(1) : لاتأويل لها .. لكل منا هدف يستنفز منه بُعيض من اوقاته .. وربما اوقاته جميعها يتركها فتره لهدف اخر ربما اقل او اسمى من تعريفه كهدف .... ويستكمل ويُصرّ الا ينتهى ولكل منا مقاطعاته
قد قال لي يوماً أبي إن جئت يا ولدي المدينة كالغريب وغدوت تلعق من ثراها البؤس في الليل الكئيب قد تشتهي فيها الصديق أو الحبيب إن صرت يا ولدي غريباً في الزحام أو صارت الدنيا امتهاناً .. في امتهان أو جئت تطلب عزة الإنسان في دنيا الهوان إن ضاقت الدنيا عليك فخذ همومك في يديك واذهب إلى قبر الحسين وهناك صلى الركعتين
-------------------------------------
رغم تعبى واجهادى الجسدى الشديد الاونه الأخيرة اضطررت غير اسفة ان اسافر من المنصور الى القاهره كى أؤدى عادتى السنويه الا وهى الافطار امام الحسين والصلاه ف الازهر
اخطرت امى بالامر وعنفتنى بشده لخوفها علىً وكما قالت حينها" انتى مش ناقصة تعب حرام عليكى نفسك" ومن المعروف عنى " دماغى ناشفه وزى الحجر" فاستطردت قائله " انتى مش بتروحى علشان ماتزعليش................ وانا هروح لانى لازم افتكر ... رغم انى مانستش" صمتت كثيرا وتالمت ............... وكالعادة قالت" براحتك " *احب ف عائلتى شده ثقتهم فىّ
سافرت .... لكى تنطبق الصوره فى زهنى مع المشهد وتنطبق اكثر واكثر على حزنى لافتقاده ........ فا ارتاح
فى بدايه الرحله من المنصوره الى القاهره " لان اللى جنبى كان صينى" تعمدت سؤال من خلفى عن المسافه قال " انتى اول مره تسافرى القاهره " ابتسمت ولم اتكلم وهو ينتظر اجابه فوجدتنى اهزى بـ" أ ... أ ... أ ..... أ" فقط حرف الالف متكرر اندهش الرجل جدا .... لعدم مقدرتى على الاجابه.......... ثم اندفعت ف سؤاله مرة اخرى " يعنى المساااااااافه قد ايـــه؟؟؟؟؟؟"وفى نفسى" ايه الناس الحشريه دى" قال" ميه حاجة وتلاتين" " Oooooooooops" قلت اعتدت قولها حتى فى المصائب اندهش الرجل مره اخرى ثم صمت واخذها على انها" وبــــس" وقال " لاه ده كتير ياابنتى"
وصلت وكلى لهفه ف الوصول سريعا اصدقائى من وعدتهم بالافطار معهم هناك لايعرفون اسبابى التى تفرض الافطار دائما فى رمضان امام الحسين
داخل المشاهد اتذكره جيدا اكثر واكثر من تذكرى العادىّ له........ ابتسمت كثيرا بلا اى سبب...... فقط مشاهد امام عينى كانها البارحة تتكرر
تذكرت وضع " الانكجة" بينى وبينه تذكرت اصراره الدائم على احتساء الشاى والشيشة على الفيشاوى تذكرت اسألته الدائمة لى ...... عن اماكن الاشياء او المحال او الشوارع وكانه يختبرنى .......... واحساسه بانى سافقده وافتقده واضطر ان أتى للحسين بدونه
اضع يدى بيد صديقتى وابدل الادوار
هوا .. انا وانا .. هى
اتقمص دوره جيدا جدا وكلما زاد تقمصى اغمض وأقرأ الفاتحه طلبت منها ان تقرا الفاتحه معى ... قالت "ولاموات المسلمين" عنفتها بشده قلت " لاه... بابا بس.. بابا هوا الوحيد اللى يستاهل ادعيله واقرأ له الفاتحه" صمتت ولم تندهش اعتادت علىّ وانا عاشقه لابى
جميع اصدقائى يعرفوننى وابى جيدا ....... يعرفون ان لى ابا اعظم من أباءهم...... اجمل من أباءهم ... ابا شديد الطيبه عن اباءهم ............ أضع صورته فى محفظتى اُريها لكل اصدقائى القدامى والجدد ....وكلما افتحها اُقبله ... "" شوفتوا ابويا عسل ازاى ده حبيبى "" ينظرون الى فى شفقة ويقولون " ابوكى ده اصلا ليكى حق تحبيه حكاياتك عنه بنسمعها منك و بنضايق ان اباهتنا مش زيه كده يابختك بيه .. قصدنا الله يرحمه"
مررت بكل شوارعنا التى مررنا بها معاً وفى كل سنه اكرر المرور ليأخذ منى ادعيه اكثر وقرأه للفاتحه اكثر واكثر وابتسامات وأهات اكثر واكثر
اشاور لصديقتى ... هنا كان ابى كذا ....... وهنا كنا ........ وهنا كان.......... وحروف كــلمة كــان تضغط على حلقى وتؤلمنى بشدة
وفى طريق عودتى ارتحت و نفسى قليلا فالايام الماضية لم اكن بحال جيده ابدا لا نفسيا ولا جسديا اسفارى تزيد وعملى ازيد
كنت احتاج هذا التطابق كثيرا
عدت ....... وكلى امل دخلت الى فراشى وكلى هدوء رغم ألام جسدى الدائمة ... فقد استنشقت ابى
استيقظت اليوم وانا سعيده جدا فقد زارنى فى منامى كاعادته
قلت له" مش هسافر ابدا ابدا ابدا تانى انا هفضل معاك علطول" ابتسم لى ابتسامة رضاً لما افعله واحتضننى بشده وارتحت اكثر عندما لامس صدرى صدره وانا انام على "كتفه "و"طبطب عليه" ورحل و بعدها استمريت فى البحث عنه لكى اكون معه
استيقظت سعيده بلقائى معه ورضاه لما افعله ...... وحزنى لانه تركنى ولم ياخذنى معه
ابى ( انت بقلبى دائما اينما تكون.... ساكون معاك لانك معى اشعر بذلك احبـــك كثيرا..... صغيرتك المددله كبرت كثيرا وتحتاجك معها تعرف جيدا كم احبك........ اشتاقك وسأظل اشتاقك الى مايجمعنى بك ربى)
------------------------------------
أبتاهُ بالأمس عدتُ إلى الحسين صليتُ فيه الركعتين بقيت همومي مثلما كانت صارت همومي في المدينةِ لا تذوب بركعتين
_________________________________________________
الابيات لفاروق جويدة .............. وهذه القصيدة قرأتها لابى وأُعجب بها حينها كثيرا
صورتها انطبقت فـ نفسى انطبقت وطبعت شئ جميل وهدوء شديد
الله اكبر الله اكبر واللهم صلى على محمد وعلى اله وصحبه وسلم
انا فوقت شويه وصَحيت صحبتى اللى كانت غرقانه فـ النوم وقولتلها قومى شوفى اسم محمد على السحابه انبهرت هى كمان وجابت موبايلها وصورتها بس بعد ماكانت تقريبا حروف الكلمة بدأت تندمج مع بعض واستغربت من نفسى اكتر طب هو انا ليه ماصورتهاش ولما قومت صاحبتى راحت الكلمة
ربنا مثلا عايزانى انا اللى اشوفها ودى رساله منه
مش عارف
بقيت برضه مبحلقلها وكأن هتندمج الكلمة لشئ تانى .... كان عندى يقين يقين ان كلمة "" محمــد"" هتتقلب الى " اللـــــه" وبالفعل كلمة الله وبشكل جميل اتشكلت على اجمل سحابه شوفتها فــ حياتى
ومع اول يوم رمضان ادانى ربنا هديه جميله تبث فيا حبه كمان وكمان
كل سنة وانا لسه زى مانا مابتغيرش كل سنة طفلة مجنونة شعنونة ... رقيقة وهادية ومابرساش على بر متقلبة انقلابات البحر ف شتاه
كان نفسى ف فانوس وماجاش ياريتى كنت طفله اكتر من كده جايز كانوا رضيوا يجبولى الفانوس اياه شوفته ف المنصورة عجبنى وزى كل القطاقيط تنحت قدامه كتيييييييييييير حسيته بتاعى ... شدتنى صاحبتى وقالتلى:" ايه مالك واقفه ليه "وقاعدت اشاور على الفانوس بتاعى قالتلى :"ساره نزلى ايدك بلاش شغل عيال" قلت لماما :عايزة فانوس عاجبنى وهشتريه لكن ومن غير اسباب اترفض انى اشتريه لمجرد "" انتى كبرتى على كده""
لاه والف مليون لاه انا طفلة وزى مانا ماتغيرتش
كان نفسى اعلق زينة زى زمان اقصقص ورق واللزق على سلم بيتنا ومع العيال أعيلّ زيهم واعلق زينة دلوقتى "" انتى كبرتى على كده"" لاه والى مالا نهايه انا طفلة وهبقى زى مانا طفلة ومش هكبر ابدا
بابايا اليوم اللى يسبق اول يوم رمضان تعالى ياسرور شغلتنا ... اجبله السلم وشغل الكهربائية يشتغل ونعلق انوار على البلكونة وكلمة اللــــه تضوى .. جميلة الله يرحمه بابا .. دلوقتى ولا فيه انوار ولا فيه زينة
قبل رمضان اتسوق مع بابا الله يرحمه ويجبلى مكسراتى المفضلة "الكاجو والفستق" دلوقتى تولت المسؤليه ماما عارفه انى عيلة وبشبط واهى بتعترف وبرضه بجيب الكاجوا والفستق وبكلهم لوحدى زى كل سنة
لكن ملهاش طعم كل شئ اتغير وانا لسه زى مانا
وانا لسه جوايا طفلة وعمرى ماهتغير
نفسى رمضان ده يكون رمضان اللى زى كل سنة قبل اى سنة غير السنادى ويبقى عندى الفانوس ايـــاه وابقى كل سنة زى مانــــا