قد كانت



فى كل صبيحه كنت أبتسم  لعينى
ويضئ بريق يعرفه القلب كلما أرى اسمك الذى تعمدت ان أكتبه على المرآه كى لاأنسى .. انى أنتظرك

فى تمام الساعه التاسعه .. يبدأ العد التنازلى لإنتظار يوم آخر
اعتدت ان أحياه كأى يوم مات من قبل
أمشط شعرى اولا ...فـ كم يُسعفنى ذلك فى ضياع ساعه من الانتظار

 أتعمد ان أفعل ذلك امام اسمك ..حاله من الونس الصباحى بك ... 
وكأن الاسم احتل مكانك الفارغ هنا .. وكأن عيونك تنظر الي  وتبتسم ..


أمسك الهاتف .. اراجع كم من الايام سأحيا فى سقم الانتظار
ربما يسعفنى القدر ان انسى يوما من الحساب.
أقضى اكثر من نصف ساعه فى.. " واحد اثنان ثلاثه ....... مئتان وخمسة عشر " يوما .. 
" ياالله .... قصّر .. يالله صَبّر"

أمسك بالقلم .. وأكتب لك خطاباً طويلاً .. وكأنى احدثك ....
 أملأ الفراغ الذى خلقته بغيابك الطويل..
أملأ الفراغ الذى تتعمد ان تخلقه داخلى كى أشتاق اليك
أملأ الفراغ الذى لاتعرف انه أماتنى ألف مره .. ولم تفكر ولو لمره من الالف ان تحتضنى ببعض من كلمات  الصبر التى يمكن أن تحيينى
ربما فى احيان وددت الفراغ  لأموت فيه .. واشعر بالراحه افضل مما أنا فيه  ....

 لكنك لم تعطينى فرصه
فـ أملأه  مجبره... وأنتظر


اقلب الصور التى جمعتنا سويا.. دون النظر لأى تفاصيل حتى لا احزن اكثر..
 اجمعهم فى " فولدر" واضغطهم فى مكان لا اتذكره.

اختار كتاباً وانوى على ضياع ساعات من اليوم معه ... لافشل فى ان تحتويه اصابعى اكثر من خمس دقائق .... حتى تكومت عشرات الكتب التى تنتظرنى ان انهيها .. ولا افعل

افكر فى "اكله "جديده .. لم يصنعها احد من قبل .. وتأخذ من وقت اليوم ثلاثه ساعات ....
... ثم ابدأ ...وانتهى
لاشعر بالوهن

 وانام....

وابدأ بعده يوماً شبيهاً لما انتهى ، مع الاختلاف الطفيف الذى لايُذكر... 

وانتظر

باتت صديقاتى  الان يدعون لى " يارب هوّن انتظارك .. ويتمه الله عليكى بـالخير"
 دعوه كلما اسمعها .. ارسل رساله الى الله نصها " آمين "




عُد .. فـ بعض من هنا .. قد اضناه البعاد 



اتناول  قطعه من الشيكولاته " الدارك" و أتذكرهم كيف كانوا .. وكيف تبدل بى قلبى الى غير حب وطمأنينة تجاههم
كيف كنت استرق ساعات طويله كى اجالسهم .. 

حينها كنت انتمى بالاسم لهم .. حتى تشابه على من حولنا انى ابنتهم ..فـ انا اشبه طباعهم البسيطه التى لم اجد منها لدى ابواى الجاديين فى كل شئ
كم كنت اتمنى ينفرج بابهم كى اقضى ولو دقائق فى الحديث معهم .. وكيف كان يوبخنى ابى على ذلك ..
المشاعر المتضاربه التى كنت امقتها فى ابى .. كيف لى ان اعيش مع بشر فى نفس المنزل ولا اجالسهم .
وكم سنحت لى الفرص ان ابقى وحيده فى البيت .. لـ أنادى على احدهم ليستضفونى حتى ياتى ابى.. ويلقنّنى " خناقه وهتروح لحالها"
بررت حينها تصرف والدى .. خوفا على دراستى 


كم كنت ياابى على حق دائما

هاهى قطعه اخرى من الشيكولا تذوب فى فمى .. وابكى ..


الوجوه اختلفت كثيرا ....
اصبحت شفافه تُظهِر مابطن القلب .
فهو يكره / والعيون تغير .. والايادى " تنهش" الضعف فينا

بكل بشاعه قلوبهم التى اعمتها الغيره ..
بعمق اللون الاسود الذى سيخرج بديلاً عن الدم اذا جُرِح احداً منهم

لن اسامح ...
ولو حتى تابوا عن الذنب ..
لن اسامح...

بقدر حبى لهم / بقدر الزمن الذى خنت فيه وعد والدى لاكون معهم .. لن اسامح

كيف لى ان اسامح .. وهم اول من حَزِن على فرحه قلبى لدائره بيدى اليمنى ... كيف اسامح؟

الله ربهم ..غفور ..
لكنى لست الله كى اغفر

حسبنا الله ونعم الوكيل.